أيمن سلامة يشخص أزمة الدراما: غياب "المنتج المغامر" وهيمنة جهات العرض
وجه السيناريست أيمن سلامة انتقادات لاذعة للأوضاع الراهنة في صناعة الدراما، مؤكدا أن المشكلة الحقيقية لا تكمن في نقص المواهب من كتاب أو مخرجين، بل في تراجع دور "المنتج الحقيقي" الذي كان يتبنى الأفكار ويتحمل مغامرة تحويلها إلى واقع ملموس.
وقال أيمن سلامة، إن مصر لا تزال تمتلك كتابا موهوبين ومخرجين على مستوى عالٍ قادرين على تقديم أعمال تنافس بقوة، لكن المنتج الذى كان يتحمل مسؤولية العمل فنيًا وإنتاجيًا أصبح شبه غائب.
وأوضح أن المنتج في الماضي كان ينفق على العمل ويؤمن بفكرته، بينما أصبح كثير من المنتجين حاليًا مجرد منفذين لتوجيهات القنوات، لا يملكون القرار الفنى، وهو ما انعكس على جودة الأعمال، التى أصبحت تُنفذ فى كثير من الأحيان بهدف إرضاء المحطة أكثر من تقديم محتوى يرضى الجمهور.
وتطرق سلامة إلى ملف الرقابة، مشيرا إلى أن الكاتب لم يعد يواجه رقابة المصنفات الفنية فقط، بل أصبح مطالبًا بمراعاة جهات متعددة قبل خروج النص، وهو ما يربك العملية الإبداعية ويدفع الكاتب إلى الكتابة وهو يخشى الحذف أو الاعتراض، معتبرا أن تعدد جهات الرقابة كان أحد أسباب تراجع جرأة الأعمال الدرامية فى السنوات الأخيرة.
وأضاف، أن الدراما المصرية قادرة على استعادة ريادتها، إذا عاد المنتج الذى يؤمن بالفن، وتم منح الكاتب مساحة أكبر من الحرية، إلى جانب إتاحة الفرصة للنجوم الكبار لتقديم تجارب جديدة، مؤكدا أن الجمهور لا يزال ينتظر أعمالًا تليق بتاريخ الدراما المصرية.



